الشيخ الجواهري

97

جواهر الكلام

ويصلي معهم ، ويعيد إذا انصرف " وداود الرقي ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أكون في السفر وتحضر الصلاة وليس معي ماء ويقال : إن الماء قريب منا ، أفأطلب الماء وأنا في وقت يمينا وشمالا ؟ قال : لا تطلب الماء ولكن تيمم ، فإني أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل ويأكلك السبع " ويعقوب بن سالم ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل لا يكون معه ماء والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك ، قال : لا آمره أن يغرر بنفسه . فيعرض له لص أو سبع " إلى غير ذلك . * ( ف‍ ) * ظهر لك حينئذ مما قدمنا أن * ( من عدم الثمن ) * أو بعض ما سمعت * ( فهو كمن عدم الماء ) * في وجوب التيمم * ( وكذا إن وجده بثمن يضر به في الحال ) * كما هو فتوى فضلائنا على ما في المعتبر ، والظاهر اتفاق الأصحاب عليه كما في شرح المفاتيح من غير فرق في ذلك بين الحال والمؤجل ، ومنه ما لو كان محتاجا له للنفقة ، فإنه لم يجب عليه الشراء قولا واحدا كما في المنتهى ، ومنه أيضا الاجحاف بماله أي استئصاله أو كاستئصاله ، واقتصر عليه أي الاجحاف في الغنية والوسيلة وعن الكافي من غير تعرض للضرر ، بل لعله بعض معقد إجماع الأول ، كما أنه لم يعرف فيه مخالفا في المنتهى . فاطلاق ابن سعيد في الجامع كما عن المرتضى إيجاب الشراء وإن كثر ثمنه منزل على غير ما ذكرنا قطعا ، سيما مع خوف التلف كما يشعر به جواز التيمم مع خوف العطش ، فالثمن أولى ، فلا خلاف حينئذ ، وإن كان قد يظهر من المصنف في النافع والمعتبر ذلك ، حيث جعلهما قولين ، بل مال إليه في الحدائق ، فأوجب الشراء مطلقا إلا إذا خاف على نفسه العطب ، تمسكا باطلاق ما دل على شرائه بالثمن وإن كثر من الأخبار الآتية ، وهو - مع مخالفته للاجماع في الجملة ، وعدم تبادر مثل ذلك من الأخبار

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 2